علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

5

البصائر والذخائر

[ الجزء الثالث ] [ المقدمة ] بسم اللّه الرحمن الرحيم ربّ أعنّي بمنّك اللهمّ « 1 » أنت الحيّ القيّوم ، والأوّل الدائم ، والإله القديم . والبارئ المصوّر ، والخالق المقدّس ، والجبّار الرّفيع ، والقهّار المنيع ، والملك الصّفوح ، والوهّاب المنوح ، والرحمن الرؤوف ، والحنّان « 2 » العطوف ، والمنّان اللطيف ، مالك الذّوائب والنّواصي ، وحافظ الدّواني والقواصي ، ومصرّف الطوائع والعواصي « 3 » . إلهي « 4 » ، وأنت الظاهر الذي لا يجحدك جاحد إلّا زايلته الطّمأنينة ، وأسلمه اليأس ، وأوحشه القنوط ، ورحلت عنه العصمة ، فتردّد بين رجاء قد نأى عنه التوفيق ، وبين أمل « 5 » قد حفّت به الخيبة ، وطمع يحوم على أرجاء التكذيب ، وسرّ قد أطاف به الشّقاء ، وعلانية أناف « 6 » عليها البلاء ، لا يرى إلّا « 7 » موهون « 8 » المنّة ،

--> ( 1 ) نقل ابن أبي الحديد هذه المقدمة في شرح النهج 11 : 271 - 272 حتى قوله : « لا إله إلا أنت » . ( 2 ) ح : والجبار ، وأثبتّ رواية شرح النهج . ( 3 ) شرح النهج : المطيع والعاصي . ( 4 ) شرح النهج : اللهم . ( 5 ) شرح النهج : وأمل . ( 6 ) شرح النهج : قد أناف . ( 7 ) لا يرى إلا : سقطت من شرح النهج . ( 8 ) ح : موهول .